السيد كمال الحيدري

82

شرح كتاب المنطق

النقيض أم لا ، فيشمل التصديق بالمعنى الأعمّ الشامل لليقين والظن ، ويكون أخصّ من المعنى السابق ، لأنّه بالمعنى السابق يشمل التصوّر والتصديق ، وبهذا المعنى يشمل التصديق فقط . المعنى الرابع : يطلق ويراد به الاعتقاد الجازم المانع من النقيض ، وقد يطلق عليه العلم بالمعنى الأخصّ ، وهو بهذا المعنى يقابل الظن ، لأنّ الظن اعتقاد راجح لا يمنع من النقيض ، فيكون أخصّ من المعنى الثالث . المعنى الخامس : يطلق ويراد به الاعتقاد الجازم لا عن تقليد المطابق للواقع ، ويقابله الجهل المركّب ، وهو أخصّ من الأقسام السابقة ، والمعنى الأوّل أعمّ من جميع الأقسام ، والثاني أخصّ منه ، والثالث أخصّ منهما ، والرابع أخصّ منها . وفي ضوء هذا ، فالجهل المركّب الذي لا يطلق عليه العلم هو المعنى الخامس ، وأما المعاني الأربعة الباقية فيطلق عليها العلم . ولكن بما أنّ لفظ العلم مشترك لفظي بين جميع هذه المعاني ظنّ المصنّف ( رحمه الله ) أنّ الجهل المركّب يطلق عليه العلم مطلقاً حتى بالمعنى الخامس ، وقد عرفت أنّه يطلق على المعنى الرابع وهو الاعتقاد الجازم ؛ إذ في الجهل المركّب اعتقاد جازم إلا أنّه غير مطابق للواقع ، وكذلك يطلق على المعنى الثالث والثاني والأوّل ، إلّا الخامس فلا يطلق عليه ، ولكن مجرّد عدم انطباق الأخصّ لا يستلزم عدم انطباق الأعمّ . بعبارة أخرى : عدم دخول الجهل المركّب في المعنى الخامس لا يستلزم خروجه من المعاني السابقة ، كما أنّ عدم صدق المعنى الرابع على الظن لا يلزم منه عدم صدقه عليه بالمعنى الثالث . . . وهكذا . فاتّضح أنّ الجهل المركّب علم بالمعنى الرابع وليس علماً بالمعنى الخامس الذي هو حضور صورة الشيء عند العقل ، وهو تصديق جازم غير